الشنقيطي
31
أضواء البيان
تلك الآيات فيها البرهان القاطع على البعث بعد الموت ، وذكرنا معها الآيات التي يكثر الاستدلال بها في القرآن ، على البعث بعد الموت ، وهي أربعة براهين قرآنية . ذكرنا ذلك في سورة البقرة وفي سورة النحل وغيرهما وأحلنا عليه مراراً . قوله تعالى : * ( أَفَمَن يُلْقَى فِى النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِىءَامِناً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) * . قد قدمنا الكلام عليه ، مع ما يماثله من الآيات ، في سورة الفرقان ، في الكلام على قوله تعالى * ( قُلْ أَذالِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ ) * . قوله تعالى : * ( قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ هُدًى وَشِفَآءٌ ) * . قد قدمنا الآيات الموضحة له في أول سورة البقرة ، في الكلام على قوله تعالى : * ( هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ ) * ، وفي سورة بني إسرائيل ، في الكلام على قوله تعالى : * ( وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ) * . قوله تعالى : * ( مَّنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا ) * . قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى : * ( إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لاًّنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ) * وفي سورة النمل في الكلام على قوله تعالى : * ( وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ) * . قوله تعالى : * ( وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ ) * . ما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة من كونه ليس بظلام للعبيد ، ذكره في مواضع أخر ، كقوله تعالى في سورة آل عمران * ( ذالِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا ) * . وقوله في الأنفال * ( ذالِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ كَدَأْبِ ءَالِ فِرْعَوْنَ ) * . وقوله في الحج : * ( ذالِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِّلعَبِيدِ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ ) * . وقوله في سورة ق : * ( مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَىَّ وَمَآ أَنَاْ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ ) * . وفي هذه الآيات سؤال معروف ، وهو أن لفظة ظلام فيها صيغة مبالغة . ومعلوم